الشيخ قاسم محمد مصري العاملي

32

رسالة في التعرب بعد الهجرة ويليها نظرة في الحفاظ علي المجتمع المؤمن

نعم قد يكون نظر المحقق البحراني إلى خصوص إمام الجماعة لان الحديث عنه ، خاصة أن بعض الروايات دلَّت على أنه لا يجوز له أن يؤم إلا أن يهاجر فتكون الملازمة صحيحة في خصوص المورد . * ثم إن صاحب الحدائق نقل تفصيل المعتبر ، وهو معتبر فقال : وفصَّل في المعتبر في ذلك بما يرجع إلى الفرق بين من لا يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها فالأمر كما ذكروه من المنع ، وبين من وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ولم يكن تلزمه المهاجرة وجوبا جاز أن يؤم ( 25 ) . ومن هذا التفصيل في المعتبر يظهر أن موضوع الحرمة باستعمال التعرب : هو ترك محاسن الإسلام وما يجب تعلمه والاعتقاد به بما يكفيه من أمور الدين . إلى أن قال : نعم قد روى الحميري في كتاب قرب الإسناد بإسناده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السّلام في حديث قال : " وكره أن يؤم الأعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة " . وملخص الكلام في ما يفهم من هذه الأخبار هو المنع والتحريم في من ترك الهجرة مع وجوبها عليه والجواز على كراهة في من لم يكن كذلك مع عدم كماله . ومن هنا يتضح أن التعرب كما التزم به هو الجفاء عن الدين .

--> ( 25 ) راجع الحدائق ج 10 ص 10 ، الناشر جماعة المدرسين ، قم المقدسة .